دخول



شراب القيقب , ما هو ؟ فائدته؟ و ما هي علاقته بالمضادات الحيوية ؟

 

القيقب أو ما يسمى ” الأسفندان ” واحد من أهم النباتات التي تنمو في المناطق الشمالية كروسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وكندا , وقد كانت الأخيرة وضعت ورقة هذا النبات شعارا لها على علمها .

 

لهذا النبات أنواع متعددة


( كالقيقب الأحمر , القيقب التركماني , القيقب الأسود , القيقب الإيبيري , القيقب السكري ……وغيرها الكثير ) , ويتواجد على شكل أشجار وشجيرات صغيرة .

 

 

أمّا الفائدة الجليّة لهذا النبات تأتي من الخلاصة المستخرجة من نُسغ أشجار القيقب السكري والأحمر والأسود بعد بلوغ عمر هذه الأشجار الثلاثين عاما وعند بداية فصل الربيع , حيث نحصل منها بعد عمليات الاستخلاص والتدوير على شراب مركّز ذو طعم سكري يسمى شراب القيقب ” maple syrup ” .

 

 

 

كان هذا الشراب ولا يزال يستعمل بشكل شائع في صناعة الحلويات
حيث يضفي نكهة لذيذة , ويعد بديل ممتاز للسكر في أصناف عديدة من المخبوزات و المعجّنات كالتوست الفرنسي .

 

فائدة شراب القيقب

بينت أبحاث عديدة لشراب هذا النبات عن احتوائه على 54 مركب مضاد للأكسدة تساعد في تأخير و منع العديد من الأمراض الناتجة عن الجذور الحرة كالسرطانات .


أما فيما يخص مرض السكري فقد بينت احدى الدراسات التي نشرت في journal of clinical أن شراب القيقب يحوي فينولات متعددة كحمض الأبسيسيك الذي يعتقد أنه يحفّز افراز الأنسولين من خلايا البنكرياس , وبنفس الطريقة يزيد حساسية الخلايا الدهنية للأنسولين مما جعل هذا الشراب مفيد للذين يعانون من متلازمة استقلابية او سكري.

 

 

شراب القيقب يساعد المضادات الحيوية في القضاء على الجراثيم
من أحدث الأبحاث التي أجريت مؤخرا في جامعة ماكنجل في مونتريال كندا توجه الباحثون من خلالها لشراب القيقب لإيجاد حل لواحدة من أهم المشكلات الطبية تلك الناتجة عن تشكيل الجراثيم لسلالات مقاومة للمضادات الحيوية من خلال الاستخدام المفرط والعشوائي لهذه المضادات .

 

فكان الهدف من خلال هذه الأبحاث الحصول على فائدة للحد من استخدام المضادات الحيوية وبالتالي بطء معدل تشكيل سلالات جرثومية مقاومة .


بينت هذه الدراسة أن شراب القيقب يحتوي على مركبات فينولية والتي تملك أهمية كبيرة لخصائصها المطهرة والمضادة للأكسدة ,وهذه المركبات تلعب دوراً هاماً في نمو وتطور النباتات عن طريق المساعدة في الدفاع عن نفسها ضد الذيفانات.

 

من خلال هذه الأبحاث قام العلماء بتحضير خلاصة غنية بالمركبات الفينولية لشراب القيقب عن طريق سلسلة من الاجراءات والتفاعلات , ثم بعد ذلك طبقوا هذه الخلاصة على عدد من الجراثيم المسببة للانتانات كالإيشيرشيا الكولونية , والجراثيم المسببة لانتانات السبيل البولي .

 

 

فكانت النتيجة أن الخلاصة بمفردها أعطت فعالية متوسطة ضد هذه الجراثيم , لكن عندما شوركت هذه الخلاصة مع المضادات الحيوية أعطت فعالية أكبر ضد هذه الجراثيم .

 

قال العلماء أن خلاصة شراب القيقب أثّرت على الجراثيم بعدد من الطرق جعلتها أكثر حساسية للمضادات الحيوية نذكر منها : –

 

أولاً : جعلت الخلاصة الغشاء الخلوي للجراثيم أكثر مسامية مما أدى لتسهيل دخول المضادات الحيوية لداخل الخلية الجرثومية والقضاء عليها.

 

ثانياً : أدت الخلاصة لتعطيل المضخة الموجودة في الجراثيم والمسئولة عن اخراج ودفع المضادات الحيوية خارج الخلية الجرثومية.

 

ثالثاً : أضعفت الخلاصة الجراثيم عن طريق تقليل التعبير الجيني المرتبط للسلالات الجرثومية المقاومة للمضادات الحيوية .

 

كانت هذه التجربة الخطوة الأولى لإثبات هذه الفائدة لشراب القيقب لكنها طبقت على سلالات جرثومية في المخبر وتحتاج جهد أكبر وعمل مكثف لإثباتها عند البشر مستقبلاً.

 

أخيراً شراب القيقب وغيره الكثير من النباتات تمتلك فوائد كبيرة ربما تصل احيانا لمستوى فائدة الأدوية الكيميائية أو تزيد , لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم تأخذ الأدوية النباتية الى الآن ثقة المريض والطبيب …؟!!



loader
 
مجموعاتنا بانتظارك