بعد ان شاخ كبير الآلهة ايل قرر استخلاف احد الآلهة فكان يم اله البحر هو من يخلفه على العرش الا ان
الاله عشتر اله السقي والري يعترض على ذلك ويظهر امتعاضه الا ان الالهة شمس تتدخل منذرة عشتر من نتائج اعتراضه على قرار ابو الآلهة فعشتر لا يستطيع ان يملك لأنه ليس له زوجة وليس له اولاد.
يقودنا هذا الى بعض الافكار لدى الكنعانيين وبعض المفاهيم حيث ان صغير السن في المجتمع الكنعاني لا يمتلك القوة الاجتماعية لتقلد المناصب بالاضافة الى ان من لا يمتلك زوجة وابناء ايضا ليس له قيمة مجتمعية في الحياة الكنعانية.
يطلب الاه ايل من الصناع عمل قصر للاله يم في تشييد القاضي نهر وهذا يجعلنا نتيقن ان المستوى المعماري من بناء في الحضارة الكنعانية قد وصل الى ما يسمى بالقصور فالتطور
المعماري كبير .
لقد حذرت شمس الاله عشتر من تطاوله برفض قرار ابي السنين ايل حيث قالت له: ان ثور ايل اباك يؤثر رفع الامير يم ، لقد ارتبط الثور بالاله يم وهو يرمز في الحضارة الى الفحولة الذكرية والانسال وبسبب قوته تم اقترانه بكبير الالهة لما له من قيمة لدى المجتمع الكنعاني .
بعد اخماد تمرد عشتر يثور الاله بعل ويتقدم بشكوى لأيل الا ان صراعا على الحكم يجري بين بعل ويم حيث يضرب بعل رسل الاله يم حينها تثور الالهة عناة وعشتروت حيث امسكت كل واحدة منهن بيد بعل قائلات كيف تصرع رسل يم... كيف تطعن بعثة القاضي نهر ... الرسل على الاكتاف. ان هذا الامر يقودنا الى مفهومين اولا القيم الاخلاقية لدى المجتمع الكنعاني واحترامها للرسل بشكل عام فلا يجد الرسول الا كل احترام من الناس حيث احنت الآلهة رؤسها على ركبها احتراما وصاحت كل من عناة وعشتروت مذكرات بعل بقيمة الرسل لدى الحياة الكنعانية ثانيا ان المرأة الكنعانية متنفذة بمجرد ان تمسك الالهة النساء بيد بعل موبخات له افعاله الغير مسؤولة فهذا يقودنا الى قيمة مجتمعية عالية للمرأة في الحضارة الكنعانية فهي ذات قيم وصاحبة نفوذ تخطىء وتصوب.
يلتقي الاله يم وبعل ويتمكن بعل من يم ويجرده اسلحته هنا تصيح الالهة عشتروت طالبة من بعل ان لايقتل يم لأنه الآن اسير والاسير لا يقتل هذا يقودنا ايضا الى قيمة اخلاقية اخرى لدى المجتمع الكنعاني الا وهي عدم قتل الاسير وبالتالي اضافت الى فكرة ان المرأة متنفذة حيث وبخت عشتروت بعل لفعلته المحاولة في الخروج على القيم ومحاولة قتل اسير. يعترف يم بالهزيمة انذاك ويعود الى البحر.
لتلك اللحظة لم يكن للبعل هيكل والهيكل من شارات الالوهية فقد كانت العقلية الكنعانية من خلال التقرب الى الاله هو بناء هيكل له يكون مسكنا له فبالتالي آن الاوان لبعل من بناء ذلك الهيكل. فيرسل عناة لتتوسط له عند ايل بالسماح له من بناء الهيكل الذي يليق به وهذا يقودنا الى اهمية المرأة الالهة حيث كانت تلعب دور الوساطة عند كبير الالهة فكانت كلمتها ذات اعتبار
يوافق ايل على تتويج بعل ويسمح له ببناء الهيكل يبدأ الصناع بالتفتيش عن الذهب والفضة فهذا يؤكد وجود المعادن الثمينة في الحياة الكنعانية بل وتصنيعها مما يؤكد التطور الصناعي من جهة والترف الاقتصادي لدى المجتمع الكنعاني من جهة اخرى.
فرح الظافر بعل بيته الذي هو من فضة وبهيكلة الذي تم بناءه من ذهب. ذبح بعل العجول والخراف والحملان والثيران وهذا يقودنا الى بعض العادات الاجتماعية لدى المجتمع الكنعاني في اقامة المظاهر الاحتفالية عند الفرح من خلال ذبح الحيوانات لعمل ولائم فرح خاصة ، الا انه قائم بالاجهاز على اعدائه بمساعدة عناة التي راحت تجهز على ما تبقى من اعدا وهذا ايضا يقودنا الى اهمية المرأة الكنعانية حيث انها قادرة على خوض المعارك والاجهاز على الاعداء.
الا ان صراعا ثالثا يظهر في
اسطورة بعل الا وهو الصراع بين الخير والشر الموت والحياة فالموت متمثلا بالاله موت يعتبر القفر والبعد عن الحياة اما بعل فو اله الخير وهو المتسبب في الحياة لما لديه من خير المطر
ترفض الالهة النساء ان ينازل بعل موت لاعتقادهم ان الموت هو نهاية كل امر وبالتالي فانه حتما سيقضي على بعل فتطلبا منه ان يجامع العجل لما للاخير من قوة الانسال والخصوبة الذكرية وبالفعل قام بعل بمعاشرة العجل الامر الذي ادى الى ولادة ولد لهما لتبقى الانسال في الكون في حالة غياب بعل او قتله.
لقد كانت تفسر الظواهر الطبيعية في الحضارة الكنعانية على انها صراعات تقوم بين الآلهة فمثلا حين اصبح جفاف وقحط في البلاد فقد اعيز ذلك لمقتل بعل او على الاقل غيابه اما حالة الكسوف لدى الشمس فاعيزت الى ابتلاع يم للالهة شمس ومن ثم عاود للفظها من جديد.
حين غاب البعل ظهرت عادات النواح عند الكنعانيين بشكل جلي فكانت من خلال اللطم وشق الثياب وجرح الصدر وذر الرماد على الوجه
الا ان الالهة شمس لم تتوانى في البحث عن بعل حتى تجده مغمى عليه وتعيده الى الحياة فبذلك ينتصر الخير على الشر وتعود الحياة الى ادراجها .